السبت، 19 نوفمبر 2011

قصيدة هل يخفى القمر

شرح وتحليل لقصيدة هل يخفى القمر لعمر بن أبي ربيعة
تعريف بالشاعر :
عمر بن أبي ربيعة شاعر أموي معروف بالغزل ولد في المدينة سنة 644م من بني مخزوم من قريش.
كان ينتمي إلى طبقة اجتماعية راقية عمّ فيها الترف واللهو والغناء. كان عمر شاباً وسيم الطلعة، أنيق الهندام، مدلّلاً، انقطع إلى حياة اللهو، شغله الشاغل أن يلتقي الحسناوات في موسم الحج وأن يقول فيهن شعراً.
له ديوان كامل في الغزل تخلله بعض الأبيات المتفرقة في الفخر والوصف. عندما تقدمت به السن انقطع إلى حياة التوبة والنسك توفي سنة 711م .
مناسبة الأبيات :
عندما وقف الشاعر على أطلال محبوبته ذكرّته الأطلال بمحبوبته وحوارها مع صديقاتها حول عمر وصفاته وسَرَدَ ذلك على ألسنتهن بشكل قصصي محبب إلى النفس جامعا بين أسلوب الشعر وطبيعة القصة وعناصرها
.
وأظهر من خلال الأبيات أنه معشوق لا عاشق وقد أجاد صياغة الحوار بين أفراد القصة بطريقة مشوقة .
الفكرة الأولى : الأبيات 1 : 3 ( وصف عمر بن أبي ربيعة للأطلال )
1 –
دَارسـاتٌ ، قد علاهُنّ هيّـج القلب مغانٍ وصيَرْùالشجرْ
2 –
وريـاح قـد تنسج التـرب فنونا ، أزرتْ بهاùوالمطـر
3 -
ظِلتُ فيه ذات يوم ، واقفاً أسأل المنزلَ ، هـل فيهù خبَـرْ
المناقشة اللغوية ( المعجم )
هيج : أثار وحرك x سكن / مغانٍ : منازل / وصيَرْ : جمع صيرة وهي حظيرة الغنم / دَارسات : وهو الطلل شرع في الاضمحلال والتلاشي وقد عفا وذهب أثره وتقادم عهدها / علاهن : غطاهن / أزرت : ألتف النبات فقوى بعضه بعضا / التّرب : العود يلف عليه الخيط / ظِلت : ظللت ( تدل على الاستمرار )
شرح الأبيات :
يتوجه الشاعر بالحديث واقفا على الأطلال وقد أثار ذكرياته وهيجتها مواطن الأطلال ( مغانٍ وصير ) وقد اضمحلت وتلاشت لقدمِ عهدها وقد علاها الأشجار والحضرة ، والشجر عند الشاعر عنصر حياة يحمى الطلل من الزوال وبالتالي يحمي ذكريات الشاعر من النسيان حتى أن الرياح قد غطت الأطلال بالتراب ، وعندما يأتي المطر فإنه يزيل ما نسجته الرياح ، وقد ظل الشاعر واقفا متوجها بسؤال المنزل هل فيه من خبر ؟

الفكرة الثانية : الأبيات 4 : 9 ( أمنية الصبايا في حضور عمر بن أبي ربيعة )
-
للتي قالـت لأتـراب لهاù4 قُطُفٍ فيهن أنـس وخـفر
5-
إذù تمـشـين بـجو مؤنق نيـّر النبت تغـشاه الزهـر
6-
بدمـاثٍùيوم غيـمٍ لم يخـالطه سـهلةٍ زيـنها قـتر
7 -
قد خـلونا ، فتمـنينùإذ خلونا اليوم ، نبدي ما نُسِر بنا
فعرفن الشوق في مقلتهاù8 - وحَبـابُ الشوق يُبديه النظر
9 -
قلن ، مُنْيَـتناùيسترضينها لو أتانا اليوم في سّـرٍ عُمْرْ
المناقشة اللغوية :
أتراب : جمع ترب وهو المماثل في السن / قُطُفٍ : رشيقات / خفر : حياء / أنس : حديث النساء / جو : ما انخفض من الأرض / نير النبت : النبات ذات خضرة ونضارة / تغشاه الزهر : تغطيه الزهور / بدماثٍ : مكان سهل لين / زيّنها : جمّلها / غيم : جمع غيوم وهو تراكم السحب / يخالطه : يدخل فيه / قتر : غبار / نبدى : نظهر / نُسِرّ : مادة سرر ومعناها نخفي / مقلتها : العين كلها والجمع مُقل / حَبابُ الشوق : علامات الشوق / يبديه : يظهره ويكشفه x يخفيه / منيتنا : أمنيتنا وأملنا / سّرٍ : خفاء x جهر مادة ( سرر )
شرح الأبيات :
تتوجه واحدة من الفتيات المغرمات بعمر إلى صديقة لها وهي في خجل وكسوف وحياء حيث الجو الجميل فيه النبت وقد بدا ناضرا والزهور متفتحة وحيث يمشين في أرض سهلة وكان اليوم يوم به الغيوم في السماء منتشرة ولم يكن به غبار يعكر صفوه وقد اختلت الفتيات إلى بعضهن وقد اتفقن على أن تُبدى كل واحدة ما تخفيه من أسرار وخفايا وأخذت احدى الفتيات تتحدث عن عمر وصفاته وقد أحست باقي الفتيات بأن الفتاة التي تتحدث تعشق عمر حيث عرفن هذا من خلال
نظرات عيونها ، وقد بدأت الفتيات الأخريات في ذكر أسرارهن فقلن للفتاة التي تحكى :إن كل ما نتمناه أن يأتي عمر اليوم سراً .
الفكرة الثالثة : الأبيات 10 : 16 ( تحقق أمنية الفتيات وحضور عمر )
يذكـرننيù10 - بينما دون قيد الميل ، يعدو بي الأغر أبصرنني
الفتي ؟ù11 - قالت الكبرى أتعرفن قالت الوسطي : نعم ، هذا عمر
12 -
قالت الصـغرى وقد تيمتها عرفناه وهـل يخـفي القمرùقد
ساقه الحــين 13 - ذا حبيبٌ لم يعـرج دوننا والقـدر !ùإلينا
14 -
فأتانا ،ùجَـمَلُ الليل عليه حـين ألـقى بَرْكَهُ واسبــطر
15 –
ورُضاب المسكùمَـرْمَـرَ المـاء عليه ، فنضـر من أثوابه
-
قـد أتانا ما تمنينا وقـدù16 غُيّبَ الإبــرامُ عـنّا والقـدر
المناقشة اللغوية :
يذكرنني : يتحدثون عني / أبصرنني : رأينني / دون قيد الميل : على بعد ميل / الأغر : فرس في جبهته قطعة بيضاء مادة ( غرر ) / تيّمتُها : استعبدتها وذهب بعقلها من فرط الهوى / يعرّج : يعود مادة ( عرج ) ( لم يعرج دوننا : لم يمل لأحد سوانا / الحين : المحنة / بَرْكَهُ : صدر البعير / اسبطر : امتدّ / رضاب : الريق مادة ( رضب ) / المسك : الرائحة الطيبة / مَرْمَرَ : جعله يمر على الشيء / فنضر : أصبح ذات حُسن ونضارة / الأبرامُ : الصفات السيئة ( الكدر والملل ) مادة (برم ) / القذر : ابتعاد المرأة عن الرجال .
شرح الأبيات :
في أثناء تناول الفتيات سيرة عمر وتناول صفاته ( يذكرنني – وفي رواية ينعتنني ) رأينه وقد أتى بفرسه مسرعا وقد وصف الشاعر فرسه بالأغر أي الذي في جبهته قطعة بيضاء وهذا ما يستحسن في الخيل العربي حين أقترب منهن قالت الفتاة الكبرى : هل تعرفن الفتى ؟ فردت الفتاة الوسطى : نعم هذا عمر ردت الفتاة الصغرى وقد أضاع عقلها الهوى مؤكدة بحرف التحقيق ( قد ) وهي تتعجب : هل يخفى القمر ! إن هذا حبيب لنا لم يقصد زيارتنا ولكن أرسلته الظروف والقدر إلينا ، وكان مجيء عمر مع دخول الليل وقد فاحت من ثيابه رائحة العطر الفواحة وقد رش بعض قطرات الماء على ثوبه فزادته جمالا وقد أتينا وهذا ما نتمناه .
أسئلة للمناقشة :
2 –
أ – حدد الأبيات التي ذكر فيها الشاعر أطلال الحبيبة . البيت الأول
ب_ كيف بدت لك صورة الطلل ؟ أطلال مهدمة نما عليها نبات أخضر وقد ألتف بعضه ببعض .
ثالثا : أسئلة الشرح والدلالة :
أ – حدد الأبيات التي صورت الوقفة الطللية . الأبيات من 1 : 3
ج – كيف يبدأ الشاعر لحظة وقوفه على الطلل ؟ بدأ بتذكر الأماكن التي أثارت في نفسه الذكرى وهي ( مغان وصير ) وقد بدأت في الاضمحلال والزوال لولا وجود النبات عليها .
2 –
أثارت أطلال الحبيبة ذكريات قصة غرامية عاشها الشاعر :
أ _ حدد الأبيات التي روى فيها الشاعر أحداث قصته : 4 : 9
ب – ما موضوع القصة الغرامية ؟ يحكى عمر قصة فتيات اجتمعن يوما وقد فُتنن بالحديث عن عمر وقد جلسن يذكرن صفاته ويتناولنها وفجأة ساق القدر عمر إليهن وقد ركب فرسه ألأغر وقد اقترب منهن وبدت منه رائحة المسك وهذا ما تمنيناه أن يرينه ويشاهدنه .
4-
أ – حدد مواطن التقليد في النص . البكاء على الأطلال
ب – ارصد مواطن الجدّة في القصيدة . – سرد وقائع المغامرة الغرامية – ارتباط الغزل بالفخر – غياب عنصر البداوة في المكان – اجتماع كل عناصر القصة في النص وهو أحد مناحي التجديد في شعر عمر والغزل الحضري عموما
6 –
تبدو من خلال النص صورة الشاعر ( الفتى المديني ) مختلفة عن صورة الفتى الجاهلي :
أ – حدد صورة الشاعر وصفاته . مديني ( من أهل المدينة )- أنيق الهيئة – يفتتن به النساء – رائحته كالمسك
ب – قارن بينها وبين صورة الفتى الجاهلي ( في معلقة طرفة ) نلاحظ في الفتي الجاهلي صفات كالقوة – البطش – الإقدام والفروسية .
7-
بيّن مدى ارتباط غرض الغزل بغرض الفخر من خلال ملامح صورة الشاعر في القصيدة .
تحول مفهوم الغزل فالشاعر لا يشبب بالمرأة بل هي التي تتغزل به وهذا من باب ارتباط الغزل بالفخر عند عمر .
ملاحظات بلاغية :-
-
في البيت الأول ( هيج القلب ) استعارة مكنية حيث شبه القلب بشيء يُهيج .
- (
علاهن الشجر ) يبين قِدم الأثر والأطلال ونمو النبات حتى صار أعلاه مغطيا إياه .
-
في البيت الثاني : ( رياح الصيف تنسج الترب ) استعارة مكنية حيث شبه الرياح بنساج ينسج من الترب ويحوله إلى أشكالا فنية بديعة .
- (
تنسج الترب فنونا ) تشبيه جميل حيث صور الرياح وقد جعلت من نفسها نساجا للخيوط ( للتراب ) بشكل فني جميل من يرها يُعجب بها .
-
-
البيت الثالث : ( أسأل المنزل ) استعارة مكنية شبة المنزل بالإنسان يسأل فيه تشخيص حيث جعل المنزل شخصا يُسأل ويدور بينه وبين الشاعر حديثا ، ومجاز مرسل علاقته المحلية ( اسألوا أهل المنزل )
- (
هل فيه خبر ) استفهام غرضه التعجب .
-
كلمة ( للتي ) بالبيت الرابع تقوم بدور فعال في الربط بين المقدمة الطللية والقصة الغرامية حيث الاسم الوصول يعود
يعود على المحبوبة صاحبة الأطلال .
-
البيت الثامن ( عرفن الشوق ) استعارة مكنية شبه الشوق بإنسان يعُرف ، ( مقلتيها ) مجاز مرسل علاقته الجزئية عبّر بالجزء وأراد الكل .
-
البيت العاشر : ( يذكرنني – أبصرنني ) يدل على سرعة تحقق تحقيق الأمنية .
-
البيت الحادي عشر : ( أتعرفن الفتى ) استفهام غرضه التشويق .
-
البيت الثاني عشر : ( هل يخفى القمر !!!! ) استفهام غرضه النفي والتعجب .
-
البيت الثالث عشر : ( ساقه الحين ) استعارة مكنية حيث شبه المحنة بشيء يسوق .
-
الرابع عشر : ( جمل الليل ) تشبيه بليغ حيث شبه الجمل أو الدابة بالليل .
-
الخامس عشر : شبة الشاعر المسك وهو يتساقط من ثوبه بالعرق الذي يسقط من حبينه .
- (
يذكرنني – أبصرنني – يعدو بي الأغر – قد عرفناه – ذا حبيب – فأتانا – رضاب المسك من أثوابه – مرمر الماء عليه – قد أتانا ... ) يلاحظ كثرة الضمائر التي تعود على الشاعر عمر فإما من نسبتها إلى نفسه كما في الفعلين الأولين ، وإما من حديث الفتيات على ألسنتهن . وهذا نوع من التجديد فبدل من أن يتوجه الشاعر بالفخر بنفسه جعل من القصة حديثا يثبت ذلك على ألسنه الفتيات .
-
القافية ساكنة وهذا يناسب القصة حيث المجتمع متحفظ وقد خلت الفتيات بعيدا عن أعين الناس يفتحن قلوبهن بالأسرار ويبُحنَّ لبعضهن بها حتى لا يسمعهن أي شخص بالمدينة والقافية تناسب القصة مناسبة جيدة .
-
نجد تكرار مادة ( قول ) ( قالت – قلن – قالت الكبرى – قالت الوسطى - قالت الصغرى ) وهذا يدل على سبك الحديث بأسلوب شيق يجعل القارئ يتتبع الحديث بشغف ويدل أيضا على دقة توظيف الحوار في النص بحيث يبعث على التفاعل بين أفراد القصة وهذا يظهر من خلال الحديث .
-
حرص الفتي على عدم التصريح باسم الفتيات واكتفى بذكر صفه من صفاتهن ( الكبرى – الوسطى – الصغرى ) ( قطف – فيهن أنس وخفر ) يبين مدى حرص الشاعر على تقاليد البيئة التي يعيش بها على الرغم من شهرة الشاعر في غرض الغزل الصريح ، وهذا يدل على التعفف أو فخرا
-
يلاحظ أن الطلل صورته مختلفة عن صورة الأطلال في الشعر الجاهلي لأنه تغلب عليه عناصر الحياة ( الشجر – المطر )
الشاعر تثيره صورة الأطلال فيقف سائلا غير باكٍ ولا داعٍ رفيقه للبكاء .
-
س : ما مظاهر التجديد عن عمرو بن أبي ربيعة ؟
1 –
إعراضه عن التقليد الجاهلي في وصف الراحلة والرحلة بعد وصف الطلل .
2 –
استبدال هذا التقليد بسرد وقائع المغامرة الغرامية .
3 –
ارتباط الغزل بالفخر .
4 –
غياب عناصر البداوة في المكان
5 –
اجتماع كل عناصر القصة في النص
6 –
تحول في مفهوم الغزل ، فالشاعر لا يشبب بالمرأة بل هي التي تتغزل به وهذا من باب ارتباط الغزل بالفخر عند عمر .
7 –
انقلاب الأدوار فتحوّل الشاعر فيه إلى هدف تلاحقه المرأة وهذا من خصائص الغزل الحضري .
8 –
تحوّل من صورة الفتى الجاهلي من صفاته القوة والبطش والإقدام والفروسية إلى فتى مديني صفاته أناقة الهيئة وفتنة النساء

معلقة طرفة بن العبد




                   من معلقة طرفة بن العبد
1-
يصف الشاعر أنه كان مارا على راحلته فترآت مكان ديار محبوبته و شبه بقايا المحبوبة ببقايا الوشم في اليد.

2-
أطال الشاعر الوقوف و ظهرت مظاهر الحزن عليه عليه و هنا يواسيه صاحبه و يقول له لا تحزن و اصبر.

3-
يصف الشاعر محبوبته ان شفافها قاتمة اللون المائلة إلى سواد و يشبه محبوبته برشاقتها و عنقها الجميل التي تتزين به بالمجوهرات بالغزال.

4-
شبه الشاعر وجه محبوبته من صفاءها و إشراقها بضوء الشمس النقي فكأن الشمس أعطت من لون أشعتها.

5-
يتخلص الشاعر من همومه بالتنقل على راحلته الرشيقة السريعة.

6-
يكمل الشاعر وصفه لناقته: نشيطة تميل إلى جانب - تدفق في سيرها - عظيمة الرأس (مرتفعة الطول كأنها البناء العالي).

7- يخبرنا الشاعر بأنه كان يتنقل في الصحراء من مكان إلى آخر على ناقته و قد رءاه صاحبه فخاف عليه فأخبره أنه لو بيده لحماه و حمى نفسه.
8-
يؤكد الشاعر أن ناقته سريعة و تستطيع تجاوز الجبال الوعرة بسهولة كأنها كتلة واحدة لفت بقماش واحد.

9-
يعلن الشاعر هنا أنه فارس قومه و إذا طلبوا منه المساعدة فإنه لم يتخاذل أو يتكاسل و لبى النداء مسرعا.

10-
يفتخر الشاعر هنا بأنه في قمة الشرف و انه سيد من أسياد قبيلته حيث يجتمع عند الأشراف من قبيلته لأخذ المشورة منه.

11-
يجمع الشاعر هنا بين الجد و الهزل حيث في وقت الجد يساعد القوم في مجالسهم و في وقت الهزل نجده في الحوانيت يشرب الخمر.

12-
يخبرنا الشاعر هنا أنه يقضي حياته بالإنفاق على شرب الخمر على الرغم من ممانعة عشيرته.

13-
يخبرنا الشاعر ان عشيرته و قومه قد تجنبوه فلم ترضى بلهوه فقامت بعزله عنهم فأصبح كالبعير المعبد الذي عزل عن عشيرته بسبب إصابته بمرض الجرب.

14- يلوم القوم الشاعر على عدم مشاركته في الحرب و على انفاقه على اللهو و شرب الخمر ولكن الشاعر لم يقتنع بكلامهم فالشاعر يعلم أنه غير مخلد فيريد الإستفادة من حياته و التمتع بها.

15-
يخاطب الشاعر معاتبه على ما بدر منها فقال له: إذا كنت لا تستطيع تأخير أجلي و إطالة حياتي فدعني أمتع نفسي و حياتي عن طريق الإنفاق و الإسراف على لهوي.

16-
يخبنا الشاعر على أن عمر الإنسان كالكنز يتناقص كل ليلة و هنا حكمة.

17-
يقول الشاعر بأنه كريم مبذر على نفسه يشبع حياته باللهو و شرب الخمر و هو يريد ان يموت هكذا لا أن يموت و هو محروم من اللذات.

18-يرى الشاعر ان الموت يختار أفضل الأشخاص و أغناهم و الموت لا يميز بين أموال الأغنياء و الفقراء.

19- يرى الشاعر هنا ان الموت ينزل على كل إنسان و لا ينس أحد مهما كان عمره، و قد شبه الموت بصاحب القطيع الذي يختار الإبل الذ يريد ذبحه فيربط عنقه بحبل فيشد الحبل فلا يخطئ.-

 20يقول الشاعر بأن الأيام كفيلة بإظهار الحقائق التي كانت غير واضحة من قبل بدون أن يتكلف الإنسان نفسه و يسأل

- خولة : اسم امرأة ***ية ، الطلل : ما شخص من رسوم الدار ، والجمع أطلال وطلول ، البرقة والأبرق والبرقاء : مكان اختلط ترابه بحجارة أو حصى ، والجمع الأبارق والبراق والبرق ، ثهمد : موضع ، تلوح : تلمع ، واللوح اللمعان ، الوشم : غرز ظاهر اليد وغيره بإبرة وحشو المغارز بالكحل أو النقش بالنيلج ، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لعن الله الواشمة والمستوشمة " يقول : لهذه المرأة أطلال ديار بالموضع الذي يخالط أرضه حجارة وحصى من ثهمد فتلمع تلك الأطلال لمعان بقايا الوشم في ظاهر الكف .

2 -
تفسير البيت هنا كتفسيره في قصيدة أمرىء القيس ، التجلد : تكلف الجلادة ، أي التصبر .

3 - الأحوى : الذي في شفتيه سمرة ، يقال : حوي الفرس مال إلى السواد ، فعلى هذا شادن صفة أحوى ، وقيل بدل من أحوى ، وينفض المرد صفة أحوى ، الشادن : الغزال الذي قوي واستغني عن أمه ، المظاهر : الذي لبس ثوبا فوق ثوب أو درعا فوق درع ، السمط : الخيط الذي نظمت فيه الجواهر ، والجمع سموط يقول : وفي الحي حبيب يشبه ظبيا أحوى في كحل العينين وسمرة الشفتين في حال نفض الظبي ثمر الأراك لأنه يمد عنقه في تلك الحال ، ثم صرح بأنه يريد إنسانا ، وقال قد لبس عقدين أحدهما من اللؤلؤ والآخر من ال**رجد ، شبهه بالظبي في ثلاثة أشياء : في كحل العينين وحوة الشفتين ، وحسن الجيد ، ثم أخبر أنه متحل بعقدين من لؤلؤ و**رجد .

4 - التخدد : التشنج والتغضن يقول : وتبسم عن وجه كأن الشمس كسته ضياءها وجمالها ، فاستعار لضياء الشمس اسم الرداء ، ثم ذكر ان وجهها نقي اللون غير متشنج متغضن . وصف وجهها بكمال الضياء والنقاء والنضارة ، وجر الوجه عطفا على ألمى .

5 - الاحتضار والحضور واحد ، العوجاء : الناقة التي لا تستقيم في سيرها لفرط نشاطها ، المرقال : مبالغة مرقل من الإرقال : وهو بين السير والعدو يقول : وإني لأمضي همي وأنفذ إرادتي عند حضورها بناقة نشيطة في سيرها تخب حببا وتذمل ذميلا في رواحها واغتدائها ، يريد أنها تصل سير الليل بسير النهار ، وسير النهار بسير الليل ، يقول : وإني لأنفذ همي عند حضوره بإتعاب ناقة مسرعة في سيرها

6 - الجنوح مبالغة الجانحة : وهي التي تميل في أحد الشقين لنشاطها في السير ، الدفاق : المندفقة في سيرها أي المسرعة غاية الإسراع ، العندل : العظيمة الرأس ، الإفراع : التعلية ، يقال : فرعت الجبل أفرعة فرعا إذا علوته ، وتفرعته أيضا وأفرعته غيري أي جعلته يعلوه ، المعالاة والإعلاء والتعلية واحد ، والتصعيد مثلها يقول : هذه الناقة شديدة الميلان عن سمت الطريق لفرط نشاطها في السير مسرعة غاية الإسراع عظيمة الرأس وقد عليت كتفاها في خلق معلى مصعد ، وقوله : في معالي ، يريد في خلق معالي أو ظهر معالي ، فحذف الموصوف اجتزاء بدلالة الصفة عليه ، ويجوز في الجنوح الرفع والجر

7 - يقول : على مثل هذه الناقة امضي في أسفاري حين بلغ الأمر غايته ، يقول صاحبي : ألا ليتني افديك من مشقة هذه الشقة فأخلصك منها وأنجي نفسي


8 –




9 - يقول : إذا القوم قالوا من فتى يكفي مهما أو يدفع شرا ؟ فعلت أنني المراد بقولهم فلم اكسل في كفاية الهم ودفع الشر ولم أتبلد الميما ، وعنيت من قولهم عني يعنى عنيا بمعنى اراد ، ومنه قولهم : يعني كذا أي يريده ، وايش تعني بهذا أي ايش تريد بهذا ، ومنه خنى وهو المراد ، والجمع المعاني

10-
الصمد : القصد ، والفعل صمد يصمد ، والتصميد مبالغة الصمد يقول : وإن اجتمع الحي للافتخار تلاقني أنتمي وأعتزي إلى ذروة البيت الشريف أي إلى اعلى الشرف يريد أنه أوفاهم حظا من الحسب وأعلاهم سهما من النسب ، قوله : تلاقني إلى ، يريد أعتزي إلى فحذف الفعل لدلالة الحرف عليه

11-
البغاء : الطلب ، والفعل بغى يبغي ، الحلقة تجمع على الحلق بفتح الحاء واللام وهذا من الشواذ ، وقد تجمع على الحلق مثل بدرة وبدر وثلة وثلل ، الحانوت : بيت الخمار ، والجمع الحوانيت ، الاصطياد : الاقتناص يقول : وإن تطلبني في محفل القوم تجدني هناك ، وان تطلبني في بيوت الخمارين تصطدني هناك يريد أنه يجمع بين الجد والهزل

12 -
التشراب : الشرب ، وتفعال من أوزان المصادر مثل التقتال بمعنى الفتل والتنقاد بمعنى النقد ، الطريف والطارف : المال الحديث ، التليد والتلاد والمتلد : المال القديم الموروث يقول : لم أزل أشرب الخمر وأشتغل باللذات وبيع الاعلاق النفيسة وإتلافها حتى كأن هذه الأشياء لي بمنزلة المال المستحدث والموروث ، يريد انه التزم القيام بهذه الأشياء لزوم غيره القيام باقتنائه المال كإصلاحه

13 - التحامي : التجنب والاعتزال ، البعير المعبد : المذلل المطلي بالقطران ،والبعير يستلذ ذلك فيذل له يقول : فتجنبتني عشيرتي كما يتجنب البعير المطلي بالقطران وأفردتني لما رأت أني لا أكف عن إتلاف المال والاشتغال باللذات

14- 15 - الوعى أصله الابطال في الحرب ثم جعل اسما للحرب ، الخلود : البقاء والفعل يخلد ، والإخلاد والتخليد والإبقاء يقول : ألا أيها الانسان الذي يلومني على حضور الحرب وحضور اللذات هل تخلدني إن كففت عنها؟ اسطاع يسطيع : لغة في استطاع يقول : فإن كنت لا تسطيع أن تدفع موتي عني فدعني أبادر الموت بإنفاق أملاكي ، يريد أن الموت لابد منه فلا معنى للبخل بالمال وترك اللذات


16 - شبه البقاء بكنز ينقص كل ليلة ، وما لا يزال ينقص فان مآله إلى النفاد ، فقال : وما تنقصه الأيام والدهر ينفد لا محالة . فكذلك العيش صائر إلى النفاد والنفود الفناء ، والفعل نفد ينفد ، والانفاد الافناء



17-
يقول : أنا كريم يروي نفسه أيام حياته بالخمر ، ستعلم إن متنا غدا أينا العطشان ، يريد أن يموت ريان وعاذله يموت عطشان

18-
الاعتيام : الاختيار ، العقائل : كرائم المال والنساء ، الواحدة عقيلة ، الفاحش : البخيل يقول : أرى الموت يختار الكرام بالإفناء ، ويصطفي كريمة مال البخيل المتشدد بالابقاء ، وقيل : بل معناه أن الموت يعم الأجواد والبخلاء فيصطفي الكرام وكرائم اموال البخلاء ؛ يريد أنه لا تخلص منه لواحد من الصنفين ، فلا يجدي البخل على صاحبه بخير فالجود أحرى لأنه أحمد

19-
العمر والعمر بمعنى ولا يستعمل في القسم إلا بفتح العين قوله : ما أخطأ الفتى ، فما مع الفعل هنا بمنزلة مصدر حل محل الزمان ، نحو قولهم : آتيك خفوق النجم ومقدم الحاج أي وقت خفوق النجم ووقت مقدم الحاج ، الطول : الحب الذي يطول للدابة فترعى فيه ، الارخاء : الارسال ، الثني : الطرف ، والجمع الأثناء يقول : أقسم بحياتك أن الموت في مدة إخطائه الفتى ، أي مجاوزته إياه ، بمنزلة حبل طول للدابة ترعى فيه وطرفاه بيد صاحبه ، يريد أنه لا يتخلص منه كما أن الدابة لا تفلت ما دام صاحبها آخذا بطرفي طولها . ولما جعل الموت قاد الفتى لهلاكه ومن كان في حبل الموت انقاد لقوده .

20-
يقول : ستطلعك الايام على ماتغفل عنه وسينقل اليك الاخبار من لم تزوده بها .